قانون التحكيم اليمني

الجمهورية العربية اليمنية

قرار جمهوري بالقانون رقم (22) لسنة 1992م

والمعدل بموجب القانون رقم/32/ لعام 1997م

بشأن التحكيم [*]

رئيس مجلس الرئاسة.

بعد الإطلاع على إتفاق إعلان الجمهورية اليمنية.

وعلى دستور الجمهورية اليمنية.

وعلى القرار الجمهوري رقم (1) لسنة 1990م بتشكيل مجلس الوزراء.

وبعد موافقة مجلس الرئاسة.

قرر

الفصل الأول: أحكام عامة

مادة (1) يُسمى هذا القانون ( قانون التحكيم).

مادة (2) يكون للمصطلحات والعبارات الواردة أدناه، ولأغراض هذا القانون المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقتض سياق النص معنى آخر: -

التحكيم: إختيار الطرفين برضائهما شخصاً آخر أو أكثر للحكم بينهما، دون المحكمة المختصة، فيما يقوم بينهما من خلافات أو نزاعات.

التحكيم التجاري: أي تحكيم تكون أطرافه أشخاص طبيعيين أو اعتباريين يمارسون أعمالاً تجارية أو إقتصادية أو إستثمارية أيا كان نوعها، سواءً كانوا يمنيين أم عرب أو أجانب.

التحكيم الوطني: يعني أن أطراف المنازعة أشخاص تحمل جنسية الجمهورية اليمنية.

التحكيم الدولي: يعني أن أطراف التحكيم أشخاص من جنسيات مختلفة أو يكون موطنها أو مقرها الرئيسي في بلدان مختلفة أو إذا تم التحكيم في مركز دولي للتحكيم.

إتفاق التحكيم: موافقة الطرفين على الإلتجاء إلى التحكيم والتي تشملها وثيقة التحكيم (أي عقد مستقل) أو شرط التحكيم (أي بند في عقد).

لجنة التحكيم: الهيئة التي تتكون من محكم فرد أو عدة محكمين وفقاً لشروط إتفاق التحكيم أو لأحكام هذا القانون.

المحكمة المختصة: هي المحكمة المعنية بنظر النزاع أو التي يحيل إليها هذا القانون أي منازعات تخرج عن إختصاص لجان التحكيم.

الصلح[*]: هو حل النزاع بين طرفين بتراضيهما فيما لا يخالف الشرع.

مادة (3) تسري أحكام هذا القانون على أي تحكيم يجري في الجمهورية اليمنية
كما تسري على أي تحكيم يجري خارجها إذا أختار طرفاه ذلك.

مادة (4) ينعقد التحكيم بأي لفظ يدل عليه وقبول من المحكم، ولا يجوز إثبات التحكيم إلا بالكتابة.

مادة (5) لا يجوز التحكيم فيما يأتي: -

أ- الحدود واللعان وفسخ عقود النكاح.

ب- رد القضاة ومخاصمتهم.

ج- المنازعات المتعلقة بإجراءات التنفيذ جبراً.

د- سائر المسائل التي لا يجوز فيها الصلح.

ه- كل ما يتعلق بالنظام العام.

مادة (6) يشترط لصحة التحكيم ما يأتي: -

أولاً: أن يكون المحتكم أهلاً للتصرف في الحق موضوع التحكيم، على أن لا يقبل التحكيم من الولي أو الوصي إلاًّ لمصلحة، أو من المنصوب إلا بأذن المحكمة.

ثانياً: أن يكون المحكم كامل الأهلية عدلاً صالحاً للحكم فيما حكم فيه.

مادة (7) مع عدم الإخلال بأحكام هذا القانون، يجوز لطرفي التحكيم إذا كان أحدهما
أو كليهما غير يمنيين، الإتفاق على القانون الذي يخضع له التحكيم شكلاً وموضوعاً، وعلى لغة التحكيم ومكانه.

مادة (8) تختص المحاكم الإستئنافية بنظر القضايا التي يحيلها هذا القانون إلى القضاء ما لم يتفق طرفا التحكيم على جعل الإختصاص لمحكمة أخرى.

مادة (9) [*] إذا لم يعترض الطرف الذي يعلم بوقوع مخالفة لأحكام هذا القانون أو لشرط من شروط إتفاق التحكيم ويستمر رغم ذلك في إجراءات التحكيم دون تقديم إعتراضه في الميعاد المتفق عليه أو في أقرب وقت يسقط حقه في الإعتراض ويعتبر متنازلاً عنه مالم تكن المخالفة على وجه لا يجيزه الشرع.

مادة (10) يجوز لطرفي التحكيم أن يتفقوا على وقف السير في الخصومة أمام المحكم أو لجنة التحكيم المدة التي يرونها، وعلى المحكم أو لجنة التحكيم إقرار هذا الإتفاق وتستأنف الخصومة سيرها بعد إنقضاء مدة الوقف بطلب يقدم إلى المحكم أو لجنة التحكيم من الطرفين أو أحدهما.

مادة (11) لا يجوز للقاضي أن يكون محكماً في قضية منظورة أمامه حتى ولو طلب منه الخصوم أنفسهم ذلك. ولا يحق للقضاة أن يتفقوا على إحالة القضايا إلى بعضهم البعض للتحكيم فيها سواءً بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

مادة (12) لا ينقضي التحكيم بوفاة أحد الخصوم، وإذا كان في الورثة ناقص أهلية فإن التحكيم ينقضي إلا إذا إستمر فيه وليه أو وصية أو أذنت فيه المحكمة للمنصوب عنه بالإستمرار فيه، ويتبع ما تقدم إذا فقد المحتكم أهليته قبل صدور حكم التحكيم.

مادة (13) على المحاكم المختصة أو التي يتفق عليها طرفا التحكيم أن تفصل في المواضيع المحالة إليها وفقاً لأحكام هذا القانون وعلى وجه الإستعجال.

مادة(14)[*]يتحمل طرفا التحكيم كافة المصاريف والنفقات المتعلقة بالتحكيم بما فيها أتعاب المحكمين طبقاً لما يتم الإتفاق عليه بين الطرفين ولجنة التحكيم، فإن حصل الخلاف كان الرجوع إلى المحكمة المختصة للبت في ذلك.

الفصل الثاني: إتفاق التحكيم

مادة(15)[[*]لا يجوز الإتفاق على التحكيم إلا بالكتابة سواءً قبل قيام الخلاف أو النزاع
أو بعد ذلك وحتى لو كان طرفا التحكيم قد أقاما الدعوى أمام المحكمة، ويكون الإتفاق باطلاً إذا لم يكن مكتوباً ومحدداً به موضوع التحكيم ويكون الإتفاق مكتوباً إذا تضمنته وثيقة تحكيم أو برقيات أو خطابات أو غيرها من وسائل الإتصال الحديثة ذات الطابع التوثيقي.

مادة (16) يجوز أن يكون إتفاق التحكيم على شكل عقد مستقل (وثيقة التحكيم) على شكل بند في عقد (شرط التحكيم) وفي الحالة الأخيرة يعامل شرط التحكيم بإعتباره إتفاقاً مستقلاً عن شروط العقد الأخرى وإذا حكم ببطلان العقد ذاته أو بفسخه فإنه لا يترتب على ذلك بطلان شرط التحكيم.

مادة (17) يجب تعيين شخص المحكم أو المحكمين في إتفاق التحكيم، وفيما عدا التحكيم بين الزوجين أو الحالات التي يتفق فيها الطرفإن على خلاف ذلك إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وتراً وإلا كان التحكيم باطلاً.

مادة (18) إذا تم إتخاذ أي إجراء تحفظي أو مؤقت بواسطة المحكمة بناءً على طلب أحد طرفي التحكيم، فإنه يكون صحيحاً ولا يناقض إتفاق التحكيم، سواءً تم الإجراء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو في أثنائها.

مادة (19) على المحكمة التي ترفع أمامها دعوى متعلقة بخلاف أو نزاع يوجد بشأنه إتفاق تحكيم أن تحيل الخصوم إلى التحكيم ما عدا في الحالات الآتية: -

 أ- إذا تبين للمحكمة أن إتفاق التحكيم باطل أو لاغ أو لا يشمل النزاع المطروح أمامها.

 ب- إذا تابع الطرفإن إجراءات التقاضي أمام المحكمة فيعتبر إتفاق التحكيم كأن لم يكن.

الفصل الثالث: إجراءات إختيار المحكم

مادة (20) لا يجوز أن يكون المحكم فاقد الأهلية أو محجوراً عليه أو محروماً من حقوقه المدنية
أو غير صالحاً للحكم فيما حكم فيه، ويكون قبول المحكم بمهنته كتابياً.

مادة (21) يجوز لطرفي التحكيم الإتفاق على عدد المحكمين، وإذا لم يتفقا كان عدد المحكمين ثلاثة.

مادة (22) مع مراعاة الأحكام الواردة بهذا القانون فإنه يحق لأطراف التحكيم الإتفاق على وقت إختيار المحكم أو لجنة التحكيم وكيفية تعيين المحكم، أو المحكمين وفي حالة عدم الإتفاق على ذلك يتم إتباع ما يلي: -

أ- [*]إذا كان لا بد من تشكيل لجنة التحكيم من محكم فرد، تقوم المحكمة المختصة بتعيينه بناءً على طلب أحد الطرفين بعد سماع وملاحظة ما قد يكون لأي من الطرفين من إعتراض مبرر على المعين.

ب- إذا كان لابد من تشكيل لجنة التحكيم من محكمين إثنين، يقوم كل طرف بإختيار محكماً عنه.

ج-[*] إذا كان لابد من تشكيل لجنة التحكيم من أكثر من محكمين، يقوم كل طرف بإختيار محكم عنه ثم يتفق المحكماًن على المحكم الثالث، وفي حالة عدم إتفاق المحكمين على المحكم الثالث خلال مدة الثلاثين يوماً التالية لتعيين آخرهما، تتولى المحكمة المختصة تعيينه بناءً على طلب أحد الطرفين، مع مراعاة ما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة ويترأس لجنة التحكيم المحكم الذي أختاره محكماً الطرفين أو الذي عينته المحكمة المختصة.

مادة (23) يجوز رد المحكم للأسباب التي يرد بها القاضي أو يعتبر بسببها غير صالحاً لحكم أو إذا تبين عدم توافر الشروط المتفق عليها أو التي نصت عليها أحكام هذا القانون ويشترط أن تكون هذه الأسباب قد حدثت أو ظهرت بعد تحرير إتفاق التحكيم. إلاّ أنه لا يجوز
بأي حال من الأحوال لأي من طرفي التحكيم رد المحكم الذي عينه أو إشترك في تعيينه ما عدا للأسباب التي تتبين بعد التعيين. وفي كل الأحوال يجب على الشخص حين يفاتح بقصد إحتمال تعيينه محكماً أن يصرح لمن ولاَّه الثقة بكل الظروف التي من شأنها أن تثير شكوكاً حول حيدته وإستقلاله.

مادة (24)[*]يقدم طلب رد المحكم إلى المحكمة المختصة في ميعاد أسبوع واحد من يوم إخطار طالب الرد بتعيين المحكم أو من يوم علمه بالظروف المبررة للرد وتقوم المحكمة المختصة بالفصل في الطلب خلال أسبوع واحد على وجه الإستعجال، فإذا رفضت المحكمة الطلب جاز لطالب الرد الطعن في قرارها أمام المحكمة الأعلى درجة خلال أسبوعين من تاريخ إستلام القرار، كما أنه يجوز تقديم طلب الرد إلى لجنة التحكيم ذاتها وتطبق نفس الإجراءات المذكورة في هذه المادة.

مادة (25) إذا لم يتمكن المحكم من أداء مهمته بما يؤدي إلى عرقلة إستمرارية إجراءات التحكيم ولم يتنح، فإنه يجوز إما إتفاق الطرفين على عزله أو تقديم أي من الطرفين طلباً بذلك إلى اللجنة أو المحكمة المختصة.

مادة (26) يتم تعيين بدل للمحكم الذي إنتهت مهمته بالرد أو العزل أو التنحي أو بأي سبب آخر وفقاً للإجراءات التي تم بها تعيين المحكم الذي إنتهت مهمته.

الفصل الرابع: إختصاص لجنة التحكيم

مادة (27) تختص لجنة التحكيم بالفصل في المنازعات التي تحال إليها وفقاً لهذا القانون
أو وفقاً لشروط إتفاق التحكيم ذاته.

مادة (28) تختص لجنة التحكيم بالفصل في الدفوع المتعلقة بإختصاصها بما فيها الدفع المقدم بعدم وجود إتفاق التحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله موضوع النزاع. وإذا فصلت لجنة التحكيم في الدفع برفضه جاز الطعن في هذا الحكم أمام محكمة الإستئناف خلال الأسبوع التالي لإخطار الطاعن بالحكم.

مادة (29) على لجنة التحكيم الإلتزام بإتفاق التحكيم ولا يجوز لها أن تحكم بما لم يشمله الإتفاق أو بما لم يطلبه طرفا التحكيم.

مادة (30) يجوز للجنة التحكيم أن تأمر أياً من الطرفين بتقديم أي ضمانات تراها ضرورية ومناسبة لإجراء مؤقت أو تحفظي وبناءً على طلب الطرف الآخر. وفي حالة الإمتناع عن تقديم الضمان المطلوب فإنه يجوز للجنة أن تأذن للطرف الآخر في القيام بتنفيذ الأمر وعلى نفقة الطرف الممتنع عن التنفيذ.

مادة (31) يجوز للجنة التحكيم أن تطلب من طرفي التحكيم تقديم الضمانات اللازمة لسير إجراءات التحكيم وتنفيذ حكم التحكيم عند صدوره.

الفصل الخامس: إجراءات التحكيم

مادة (32) يحق لطرفي التحكيم أن يتفقا على الإجراءات التي يتعين على لجنة التحكيم إتباعها، فإذا لم يوجد أي إتفاق، فإنه يجوز للجنة أن تتبع ما تراه ملائماً من الإجراءات مع ضرورة مراعاة أحكام هذا القانون، وعدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات التي تعتبر من النظام العام.

مادة (33) يتعين على لجنة التحكيم معاملة طرفي التحكيم على قدم المساواة وأن تهيئ لكل منهما فرصاً متكافئة لعرض قضيته والدفاع عنها.

مادة (34) تبدأ إجراءات التحكيم من اليوم الذي يتسلم فيه أحد الطرفين طلباً من الطرف الآخر بعرض النزاع على التحكيم وفقاً لأحكام هذا القانون أو لشروط إتفاق التحكيم.

مادة(35)[*] على الطرف المدعي أن يرسل بياناً مكتوباً إلى كل عضو من أعضاء لجنة التحكيم، وذلك خلال المدة الزمنية المتفق عليها أو التي تعينها لجنة التحكيم، ويجب أن يشمل البيان المكتوب المعلومات التالية: -

إسم وعنوان الطرف المدعي، إسم وعنوان الطرف المدعى عليه، شرح كامل لوقائع الدعوى، مع تحديد القضايا محل النزاع، وكذا طلباته وكل ما إتفق الطرفان على ضرورة ذكره في بيان الدعوى، ويحق للطرف المدعي أن يعدل دفاعه أو طلباته أو يضيف إليها خلال مدة سير إجراءات التحيكم، ما لم تكن القضية قد حجزت للحكم.

 مادة(36)[*] على الطرف المدعى عليه أن يقدم بيان دفاعه مكتوباً إلى كل عضو من أعضاء لجنة التحكيم، وان يشمل رده كل ما ورد في بيان الإدعاء وأي بيانات وطلبات ودفوع أخرى يرى أنها ضرورية وله أن يعدل طلباته أو دفوعه أو أن يضيف إليها خلال سير إجراءات التحكيم ما لم تكن القضية قد حجزت للحكم.

مادة(37)[*] يتم تقديم المستندات والوثائق من الطرفين إلى لجنة التحكيم، وكذا تقارير الخبراء وتقوم اللجنة بعرض ما يلزم عرضه على أي من طرفي النزاع.

مادة(38) تعقد لجنة التحكيم جلسات للإستماع للمرافعات الشفوية وذلك لتمكين كل من الطرفين من شرح موضوع الدعوى وتقديم الحجج والأدلة. وتكون الجلسات سرية ولا يجوز حضور أحد ممن ليس له علاقة بالمنازعة.

مادة(39) على لجنة التحكيم إخطار الطرفين بمواعيد جلسات المرافعات الشفوية والإجتماعات قبل عقدها بوقت كاف.

مادة(40)[*] إذا تطلب الأمر الإستعانة بخبراء أو كانت هناك ضرورة لسماع الشهود ففي هذه الحالة
لا يكون هناك أي داع لطلب اليمين، ما لم يخالف ذلك قانون الإثبات الشرعي.

مادة (41) إذا تخلف الطرف المدعي عن تقديم بيان دعواه تنهي لجنة التحكيم كافة إجراءات التحكيم ولها الحق في مطالبته بدفع كافة النفقات المترتبة على بدء الإجراءات وإنهائها. وإذا تخلف الطرف المدعى عليه عن تقديم بيان دفاعه تواصل لجنة التحكيم الإجراءات ولا يعتبر تخلف الطرف المدعي عليه قبولاً بما ورد في بيان الإدعاء. وإذا تخلف أحد الطرفين عن حضور جلسة أو إجتماع أو تخلف عن تقديم الأدلة المطلوبة منه فإنه يجوز للجنة التحكيم الإستمرار في الإجراءات وإصدار حكمها في المنازعة إستناداً إلى الأدلة المطروحة أمامها، بحيث لا يخل ذلك بحقوق الطرفين التي تنظمها أحكام هذا القانون.

مادة (42) يجوز للجنة التحكيم أن تعين خبيراً أو أكثر لتقديم تقرير مكتوب أو شفوي بشأن ما تراه من قضايا متعلقة بموضوع النزاع. وعلى أطراف النزاع تقديم المساعدة اللازمة لتمكين الخبير أو الخبراء من إكمال المهمة على خير وجه. وترسل لجنة التحكيم نسخ من التقرير إلى كل من الأطراف وللجنة أن تقرر عقد جلسة لسماع أقوال الخبير وإتاحة الفرصة للأطراف لسماعه ومناقشته والرد عليه ويجوز لأي من الطرفين الإستعانة بخبير أو خبراء بصفة شهود في مثل هذه الحالة ما لم يوجد إتفاق بخلاف ذلك.

مادة (43) يجوز للجنة التحكيم أو لأي من الطرفين طلب المساعدة من المحكمة المختصة للحصول على أدلة وكذا طلب إتخاذ ما تراه ملائماً من الإجراءات التحفظية أو المؤقتة. كما يجوز لها أن تطلب من المحكمة المختصة الحكم في المواضيع المتعلقة بالنزاع والتي تخرج عن صلاحياتها ودون أن يعني ذلك توقف إجراءات التحكيم.

مادة(44) تنقطع الخصومة أمام لجنة التحكيم لقيام أحد أسباب الإنقطاع الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية ويترتب على ذلك الآثار التي ينص عليها ذات القانون.

الفصل السادس: حكم التحكيم

مادة(45)[*]على لجنة التحكيم أن تفصل في النزاع إستناداً إلى القواعد القانونية التي يتفق عليها الطرفان وإذا إتفق الطرفان على قانون آخر غير قانون الجمهورية اليمنية فعليها أن تتبع القواعد الموضوعية فيه، وإذا لم يتفقا على القانون الواجب التطبيق طبقت اللجنة القانون الذي تحدده قواعد تنازع القوانين في القانون اليمني، ويجوز للجنة التحكيم أن تفصل في موضوع النزاع بمقتضى قواعد القانون الدولي ومبادئ العدالة والإنصاف إذا أجازها في ذلك طرفا التحكيم وفي جميع الأحوال على لجنة التحكيم أن تفصل في النزاع وفقاً للقانون اليمني أو لشروط العقد المبرم بين الطرفين وأن تأخذ بعين الإعتبار الأعراف والعادات الإجتماعية، وكذا الأعراف والعادات التجارية المتبعة في مثل ذلك النوع من المعاملات، ويشترط في كل حال عدم التعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

مادة(46)[*] إذا إتفق طرفا التحكيم على تسوية النزاع خلال سير إجراءات التحكيم فعلى لجنة التحكيم إنهاء الإجراءات وإثبات إتفاق التسوية في صورة وثيقة منهية للخلاف.

مادة(47) تصدر لجنة التحكيم حكمها بعد المداولة وإذا لم تتوفر الأغلبية يرجح الرأي الذي فيه الرئيس ما لم يتفق طرفا التحكيم على خلاف ذلك.

مادة(48)[*] تصدر لجنة التحكيم حكمها كتابةً ويوقعه المحكمون جميعهم ما عدا في حالات صدور الحكم بالأغلبية، فإنه يجوز للمحكم الذي لم يوافق على الحكم عدم التوقيع مع ذكر الأسباب، ويجب أن يصدر الحكم مسبباً وإلا أعتبر ناقصاً إلا إذا إتفق الطرفان على خلاف ذلك، ويجب أن يشتمل حكم لجنة التحكيم على البيانات الآتية: -

(أسماء أطراف التحكيم وعناوينهم وجنسياتهم وملخص الطلبات ودفوعات الخصوم وأقوالهم ومستنداتهم ومنطوق الحكم وأسبابه وتاريخ ومكان إصداره، ويكون حكم التحكيم نهائياً وباتاً في حالة إتفاق أطراف التحكيم عليه، وكذا في حالة إنتهاء التحكيم بالصلح وفي الحالات التي ينص عليها هذا القانون، وعلى لجنة التحكيم أن تقوم بإرسال صور من الحكم موقعة من المحكمين إلى أطراف التحكيم).

مادة (49) لا يجوز بأي حال من الأحوال نشر الحكم أو جزء منه إلا بموافقة كتابية من أطراف التحكيم.

مادة (50) على لجنة التحكيم إيداع أصل الحكم والقرارات التي يصدرها في موضوع النزاع مع إتفاق التحكيم قلم كتاب المحكمة المختصة خلال الثلاثين يوماً التالية لإصدار الحكم. ويحرر كاتب المحكمة محضراً بهذا الإيداع ويحق لأطراف التحكيم الحصول على نسخ منه.

مادة (51) تنتهي إجراءات التحكيم بصدور حكم التحكيم وكذلك يجوز للجنة أن تأمر بإنهاء إجراءات التحكيم في الأحوال التالية: -

أ- إذا سحب المدعي طلب الدعوى.

ب- إذا إتفق الطرفان على إنهاء النزاع.

ج- إذا رأت لجنة التحكيم لأي سبب آخر عدم جدوى الإستمرار في الإجراءات أو إستحالته.

د- وتنتهي مهمة لجنة التحكيم بإنتهاء إجراءات التحكيم مع مراعاة الأحكام الواردة في هذا القانون.

­­مادة (52) يجوز لأي من الطرفين أن يطلب من لجنة التحكيم خلال الثلاثين يوماً التالية لتسلم حكم التحكيم تصحيح ما يكون قد وقع في الحكم من أخطاء كتابية أو حسابية أو أي أخطاء مماثلة. كما يجوز لأي من الطرفين أن يطلب من اللجنة تفسير أي عبارات أو جمل أو إجراء من الحكم وبشرط إخطار الطرف الآخر بالطلب، وإذا رأت اللجنة أن التصحيح أو التفسير المطلوب له ما يبرره فعليها إصدار التصحيح أو التفسير كتابةً خلال الثلاثين يوماً التالية لتسلم الطلب ويعتبر التفسير جزءً من حكم التحكيم.

الفصل السابع: الطعن في حكم التحكيم

مادة (53) مع مراعاة أحكام هذا القانون، لا يجوز طلب إبطال حكم التحكيم إلا في
الأحوال التالية: -

 أ- إذا لم يوجد إتفاق تحكيم أو إنتهت مدته أو كان باطلاً وفقاً للقانون.

 ب- إذا كان أحد أطراف التحكيم فاقد الأهلية.

 ج- إذا كانت الإجراءات غير صحيحة.

 د- إذا تجاوزت لجنة التحكيم صلاحياتها.

 ه- إذا تم تشكيل لجنة التحكيم بصورة مخالفة لإتفاق التحكيم.

 و- إذا لم يكن حكم التحكيم مسبباً.

 ز- إذا خالف حكم التحكيم أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام وفيما عدا هذه الأحوال والأحوال المبينة في هذا القانون فإن أحكام التحكيم التي تصدر وفقاً لهذا القانون لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

­مادة (54)ترفع دعوى البطلان إلى محكمة الإستئناف خلال مدة الإستئناف القانونية ويترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ الحكم إلى أن تقضي المحكمة بالإستمرار فيه بناءً على طلب الطرف المعني ويجوز للمحكمة أن تقبل رفع الدعوى بعد إنقضاء الميعاد المحدد إن كان التأخير ناتجاً عن أسباب قهرية، شريطة أن يقدم الطالب برفع الدعوى في أقرب وقت بعد زوال هذه الأسباب.

مادة (55)يجوز لمحكمة الإستئناف أن تحكم ببطلان حكم التحكيم حتى ولو لم يطلب منها ذلك في الأحوال التالية: -

 أ- إذا صدر الحكم في مسألة لا تقبل التحكيم.

 ب- إذا تضمن الحكم ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام.

الفصل الثامن: تنفيذ أحكام التحكيم

مادة (56) تحوز أحكام التحكيم الصادرة طبقاً لهذا القانون حجية الأمر المقضي وتكون واجبة النفاذ مع مراعاة الأحكام الواردة في هذا الفصل.

مادة (57) يصبح حكم التحكيم نهائياً وقابلاً للتنفيذ بعد إنقضاء ميعاد الطعن أو بعد إنقضاء ميعاد رفع دعوى الإبطال دون رفعها أو بعد صدور حكم فيها بعدم قبولها إذا رفعت.

مادة (58) تختص محكمة الإستئناف أو من تنيبه بتنفيذ أحكام التحكيم.

مادة (59) يقدم طلب تنفيذ الحكم إلى المحكمة ويرفق به الوثائق التالية: -

 أ- أصل الحكم أو صورة معتمدة منه وبتوقيع كل أعضاء لجنة التحكيم.

 ب- صورة من إتفاق التحكيم.

 ج- صورة من محضر إيداع الحكم.

وإذا كان التحكيم قد تم بلغة غير العربية فيتم تقديم ترجمة عربية معتمدة لحكم التحكيم وللوثائق الأخرى.

مادة (60) لا يجب الأمر بتنفيذ حكم المحكمين إلاَّ بعد التحقق مما يأتي: -

 أ-أن يكون الحكم نهائياً وقابلاً للتنفيذ.

 ب- ألا يتعارض مع حكم نهائي سبق صدوره من المحاكم.

 ج- أن يكون صادراً وفقاً لأحكام هذا القانون.

الفصل التاسع: أحكام ختامية

مادة (61) يُلغى القانون رقم (33) لعام 1981م بشأن التحكيم الصادر في صنعاء وتلغى
أي أحكام مماثلة وردت في أي قانون صدر في عدن، كما يُلغى أي حكم أو نص يتعارض وأحكام هذا القانون.

مادة (62)يُعمل بهذا القرار بالقانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

 

صدر برئاسة الجمهورية  بصنعاء

بتاريخ 25/ رمضان/1412هـ

الموافق 29/ مارس / 1992م

 

حيدر أبو بكر العطاس الفريق

رئيس مجلس الوزراء

علي عبد الله صالح

رئيس الجمهورية

 



[*]   هذا القانون منشور في الجريدة الرسمية ــ العدد ( 6ج4) لسنة 1992م.

-    تم تعديل ( تعريف الصلح في المادة (2) وكذا المواد (9، 14، 15 و الفقرتين (أ، ج) من المادة (22) وكذا المواد 24، 35، 36، 37، 40، 45، 46، 48) بموجب القانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد ( 7ج3) 1997م.

-    وافق مجلس النواب على هذا القرار بالقانون بالقرار رقم (2) لسنة 1994م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد ( 2) لسنة 1994م.

[*]  تعريف الصلح بصياغته المعدلة الصادرة بموجب القانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

[*]   المادتان ( 9، 14) بصيغتهما المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

[*]   المادة  (15) بصياغتها المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

[*]   الفقرتين ( أ، ج) من المادة (22) بصياغتها المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

 

 [*]  المادة (24) بصياغتها المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

 [*]  المواد ( 36، 37، 40 ) بصيغهما المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

[*] المادتان(45، 46) بصيغتهما المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.

[*] المادة ( 48) بصياغتها المعدلة الصادرة بالقانون رقم (32) لسنة 1997م، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (7ج3) لسنة 1997م.