معظم
التشريعات
الحديثة
المنظمة
للتحكيم، ومن
بينها
التحكيم
المصري،
وكذلك لوائح،
وقواعد مراكز،
ومؤسسات،
وغرف التحكيم
على
اختلافها،
وكذلك
القانون النموذجي
لم تعالج
مسئولية
المحكم
المدنية في
مثل هذه
الأحوال
مكتفية بما
قررته من قواعد
لحماية
الخصوم.
بينما
ذهبت بعض
التشريعات
إلى مساءلة
المحكم على
أساس
المسئولية
العقدية،
ومنها
القانون
الإيطالي (م813)،
والقانون الأسباني
(م 25)، وقانون الإجراءات
المدنية
الصيني (م 942)،
وقانون الإجراءات
المدنية
النمساوي (م 584/2)،
ومما ضاعف من
صعوبة تقرير
هذه
المسئولية
خلو ساحات
القضاء من مثل
هذه الدعاوى لانعدام
النصوص
القانونية
التي يمكن أن
تكون أساسًا
لها.
بل
حرصت قواعد
غرفة التجارة
الدولية
بباريس على
النص في
المادة (34) على
أنه لا يسأل
المحكمون،
ولا محكمة
التحكيم، ولا
اللجان
الوطنية
لغرفة
التجارة
الدولية أمام
أي شخص عن أي
سلوك، أو
إغفال متعلق
بالحكم.
تثبت
مسئولية
المُحكم سواء
مسئولية
عقدية أو تقصيرية
إما بسبب
سلوكه الشخصي،
وإما بسبب خطأ
مؤثر ارتكبه
في الحكم وذلك
كالتالي:
حالات
مسئولية
المُحكم
لأسباب ترجع
إلى بطلان
اتفاق التحكيم:
1ـ صدور
الحكم بغير
وثيقة
التحكيم.
2ـ صدور
الحكم بناءً
على وثيقة
باطلة.
3ـ صدور
الحكم بعد انتهاء
الميعاد.
فإذا
صدر الحكم،
ولم يكن هناك اتفاق
تحكيم، أو كان
هذا الاتفاق باطلًا،
أو قابلًا
للإبطال، أو
أنه سقط بانتهاء
مدته.
هنا
ثبوت مسئولية
المُحكم
يشترط أن يكون
الإبطال راجعًا
إلى تصرف من
تصرفات
المُحكم، أو بسببه.
كأن.
.
يصدر
حكمه، وهو
يعلم بعدم
وجود اتفاق تحكيم،
ومع هذا يمضي
في الإجراءات حتى
صدور الحكم تحقيقًا
لرغبة أحد الأطراف.
أن
يكون اتفاق التحكيم
باطلًا، أو قابلًا
للإبطال بأن يكون
غير مستوف
للشروط التي
يتطلبها
القانون
لصحته، أن يكون
الحكم قد صدر
بعد انتهاء ميعاد
التحكيم.
وهنا
تثبت مسؤلية
المُحكم؛ لأن الإخلال
بأمر من هذه الأمور
يوقع المُحكم
في نطاق المسئولية
العقدية
لإخلاله
بواجب من
واجباته، بل ويسأل
بالتعويض عن
الضرر الذي
يحدث نتيجة لهذه
المخالفة.
فالمُحكم
ملزم:
1ـ
التأكد من
وجود اتفاق التحكيم،
وعدم بطلانه
قبل البدء في
مباشرة إجراءات
التحكيم.
2ـ
التأكد من عدم
انقضاء المدة
المحددة لصدور
الحكم وإنهاء التحكيم.
حالات
مسئولية
المُحكم
لأسباب تتعلق
بالإجراءات:
1ـ
التشكيل غير
الصحيح لهيئة
التحكيم
إذا
تسبب في إبطال
الحكم لأمر
يرجع إلى إهماله،
أو خطأه
الجسيم، كأن
يتم اختيار وتشكيل
المحكمين عن
طريقه بشكل
مخالف لاتفاق الأطراف،
أو لنص
القانون؛ فهنا
تثور مسئوليته،
وذلك في حالة
إذا كان مفوضًا
للقيام بمهمة
التعيين.
2ـ عدم احترام
المبادئ الأساسية
في التقاضي،
كالمسأواة
بين الأطراف،
أوعدم احترام
مبدأ
المواجهة مما
أدى إلى بطلان
الحكم، فهنا
يسأل المُحكم
بالتعويض.
أما
إذا كان بطلان
الحكم راجع
إلى سبب لا
دخل للمحكم
فيه فلا مسئولية
عليه ولا
تعويض.
3ـ
مخالفة
النظام العام
مخالفة
الحكم لقاعدة
من قواعد
النظام العام إجرائية
كانت، أو موضوعية
يعتبر من
التصرفات
التي تبطل
الحكم كأن
يحكم المُحكم
في نزاع يخرج
عن نطاق اختصاصه.
وكأن
يفصل في بعض
المنازعات
التي لا يجوز الاتفاق
على حلها
بالتحكيم مثل
قضايا الحدود
والقصاص.
حالات
مسئولية
المُحكم
لأسباب تتعلق
بالحكم:
1ـ إذا
تجاوز اختصاصه
المخول له
بشكل ظاهر
كما
لو تجاوز
قاعدة أساسية
من قواعد الإجراءات
مما تسبب في
ضياع وقت الأطراف
وجهدهم، أما
إذا لم يكن له
دخل في ذلك
فلا يترتب
عليه أي مسئولية.
2ـ إذا
أغفل الفصل في
بعض طلبات الأطراف.
إذ
يجوز للمحكم
بناء على طلب
أحد الأطراف
بعد إصدار الحكم،
العودة للفصل
في تلك
الطلبات التي
لم يتضمنها
الحكم شريطة.
. .
أن
يكون الإغفال
ناتجًا عن خطأ،
أو سهو بحسن
نية من المحكم؛
لأن هذا يعد
من قبيل الخطأ
اليسير الذي
لا يؤاخذ المُحكم
عليه، ولا
يؤثر على صحة
حكمه.
لكن.
. .
متى
ثبت أن المُحكم
تعمد إغفال
الفصل في هذه
الطلبات؛ فإن الحكم
يعد باطلًا،
ويحق للأطراف
الرجوع على
المُحكم
لمساءلته عن
هذا التصرف،
ومطالبته
بالتعويض لما
تسبب فيه من
إضاعة لوقت
وجهد الأطراف،
وإلحاق الضرر
بهم
وبمصالحهم.
3ـ إذا أصدر
الحكم دون
مراعاة لاتفاق
الأطراف.
كأن
يستبعد تطبيق أحكام
القانون الذي
اتفق الأطراف
على تطبيقه
سواء على إجراءات
التحكيم، أو على
موضوع النزاع.
هنا تثبت
مسئولية
المُحكم
لتجاوزه
التزامًا من
أهم
الالتزامات
ألا وهو
التقيد بما
اتفق عليه الأطراف.
حالات
مسئولية
المُحكم
لأسباب تتعلق
بالسلوك
الشخصي للمحكم:
1ـ عدم
إفصاحه للأطراف
عن الصلات،
والعلاقات
التي لها
تأثير على
حيدته، واستقلاله
كأن يحجب عنهم
علاقته، أو قرابته
بأحد الأطراف.
2ـ إذا
ثبت أنه أخذ رشوة
تحت مسمى
كهدية أو هبة.
3ـ إذا
وقع منه إهمال
فادح، أو تسبب،
أو وقع منه
خطئًا جسيمًا
في تقدير
الوقائع، أو الحلول
القانونية
التي اعتمد
عليها لحل النزاع،
أو في أدائه
في تسيير إجراءات
التحكيم بشكل
خاطئ فكل ذلك
يستدعي
محاسبة المحكم.
4– إذا
امتنع
امتناعًا غير
مشروع عن إصدار
الحكم، أو جاوز
الميعاد
المحدد
لإصداره، أو انسحب
من الإجراءات دون
مبرر كما لو كان
امتناعه، أو انسحابه
بقصد الإضرار
بأحد الأطراف؛
لأن ذلك يعتبر
من قبيل
التعسف في
استعمال الحق
يستوجب
مساءلة
المُحكم،
وحرمانه من
الأتعاب.
5ـ إذا
أخفى، أو أهمل
واقعة، أو طلبًا
من الطلبات،
أو تصرف بسوء
نية، وكان من
شأن ذلك أن يؤثر
في الحكم،
شريطة أن لا
يكون ذلك راجع
إلى تقصير أحد
الأطراف، أو إهماله.
خطأ المُحكم
المثبت لمسئوليته
هو الخطأ
الجسيم
المقصود بسوء
نية، والذي
ينتج عنه
إحداث ضررًا
محققًا وغير
محتمل سواء
بأحد الأطراف،
أو بهما معًا
أو بالغير مع
ضرورة توافر
علاقة
السببية بين
الخطأ الذي
ارتكبه،
والضرر الذي
أصاب المضرور.
وعلى
ذلك يكون
المُحكم
مسئولًا مسئولية
كاملة عن جبر
هذا الضرر،
وعلى الطرف
المتضرر
اتخاذ الإجراءات،
والقواعد
القانونية
المقررة
لاستيفاء حقه من
هذا المحكم، فالمُحكم
يخضع
للمساءلة
المدنية
والجنائية،
كما يسأل
بالتعويض عن
جبر الضرر
الناتج عن فعله
مثله في ذلك
مثل القاضي،
والمحامي،
والطبيب.
يختلف
تقدير الخطأ
بحسب شخصية
المُحكم،
ومدى علمه،
وثقافته
ومستوى خبرته.
وترفع
الدعوى على
المُحكم بذات الإجراءات
المعتادة
لرفع الدعاوى،
وفي المواعيد
المقررة أمام المحاكم
المختصة طبقًا
للقواعد
العامة.
من
أهم المسائل
التي تؤدي
بالتحكيم إلى بر
الأمان هو اتفاق
المُحكم، أو المحكمين
مع طرفي
النزاع على
أتعاب
المحكمين.
فى
التحكيم
الفردي
يندر
سير تحكيم
بدون اتعاب
للمحكمين؛
فالمحكمين
بلا شك يبذلون
جهدًا، ووقتًا
يستحقون عليه
أتعاب معقولة
طالما يفصلون
في النزاع حسب
المهمة، وطالما
بموجب
المشارطة يضعون
حدًا للنزاع
في مدة وجيزة.
هذه
الأتعاب يتم
اقتراحها في
غالب الأحوال
من قبل
المحكمين،
ويخطر طرفي
النزاع بها
ضمن البنود الأخرى
لمشارطة
التحكيم.
وفى
كثير من الأحيان
يتطلع طرفي
النزاع قبل كل
شيء لمعرفة مقدار
الأتعاب التي يقدرها
المحكمون،
وقد لا يكون
لهم ممانعة في
بقية المسائل
(مدة الفصل في
النزاع،
اللغة،
القانون
الواجب
التطبيق).
فى
الواقع
العملي مسألة
الاتعاب تعد
إحدى تحديات
التحكيم من
حيث، مغالاة
بعض المحكمين
في التقدير،
ومبالغة أطراف
النزاع في
تحديدها
بمبلغ ضئيل أو
تافه في بعض
الحالات.
وفى
التحكيم المؤسسي
مؤسسات
التحكيم تجنح
عاده إلى وضع
جداول خاصة
لتقييم اتعاب
المحكمين
مراعية ثلاث
عناصر:
مكانة
المحكم.
طبيعة
وقيمة
المنازعة.
وأيضًا
طبيعة أطراف
النزاع.