قانون التحكيم الجزائري

الجزائر

قانون التحكيم الجزائري

قانون الإجراءات المدنية رقم 66-154 في 8 يونيو 1966

الكتاب الثامن: في التحكيم

الباب الأول: في الإجراءات

المادة 442- يجوز لكل شخص أن يطلب التحكيم في حقوق له مطلق التصرف فيها.

 ولا يجوز التحكيم في الالتزام بالنفقة ولا في حقوق الإرث والحقوق المتعلقة بالمسكن والملبس ولا في المسائل المتعلقة بالنظام العام أو حالة الأشخاص وأهليتهم.

ولا يجوز للدولة ولا للأشخاص الاعتباريين العموميين أن يطلبوا التحكيم.

وبالنسبة لعلاقات الشركات الوطنية والمؤسسات العمومية فيما بينها، فإنه يجوز لها أن تطلب التحكيم في النزاعات المتعلقة بحقوقها المالية أو الناجمة عن تنفيذ تعاقدات التوريدات أو الأشغال أو الخدمات.

كما يجوز للشركات الوطنية والمؤسسات العمومية الأخرى، أن تجري المصالحة فيما بينها في نطاق علاقاتها.

المادة 442 مكرر- عندما تتعلق هذه النزاعات بشركتين وطنيتين أو أكثر أو مؤسسات عمومية تابعة لسلطة الوصاية نفسها، فتتولى هذه الأخيرة التحكيم فيها.

وعندما تتعلق النزاعات بشركتين وطنيتين أو أكثر، أو مؤسسات عمومية تابعة لسلطات وصاية مختلفة، فتعين كل من هذه الشركات أو المؤسسات حكماً عنها.

ويتفق الحكمان المختار أن بهذا الشكل، كل المرجح، يرفع الأمر إلى الرئيس الأول للمجلس الأعلى، الذي يعين الحكم المرجح في مهلة لا تتجاوز شهراً واحداً.

فيحدد الحكم المرجح تاريخ اجتماع المحكمين ومكانه.

وفي الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين 2 و 3 من هذه المادة ، يختار المحكمان والحكم المرجح من بين أعوان الدولة، ويصدرون القرار التحكيمي بأغلبية الآراء المدلي بها([1]).

المادة 443- يحصل الاتفاق على التحكيم أمام المحكمين الذين يختارهم الخصوم ويثبت الاتفاق أما في مهر أو في عقد رسمي أو عرفي.

المادة444- يعين أتفاق التحكيم موضوعات النزاع وأسماء المحكمين وإلا كان باطلاً.

وإنما يجوز للمتعاقدين أن يتفقوا في كل عقد على عرض المنازعات التي قد تنشأ عند التنفيذ على المحكمين.

ويجوز لهم أيضاً في العقود المتصلة بالأعمال التجارية وحدها أن يعينوا مقدماً محكمين وتذكر أسماؤهم في العقد وفي هذه الحالة يجب أن يثبت شرط التحكيم بالكتابة ويوافق عليه على وجه الخصوص أطراف العقد وإلا كان الشرط باطلاً.

فإذا لم يعين أطراف المحكمين أو رفض أحدهم، عند المنازعة، أن يعين من قبله محكمين فإن رئيس الجهة القضائية الواقع بدائرتها محل العقد يصدر أمره بتعيين المحكمين على عريضة تقدم إليه.

واتفاق التحكيم يكون صحيحاً ولو لم يحدد ميعاداً، وفي هذه الحالة على المحكمين إتمام مهمتهم في ظرف ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ تعيينهم بمعركة أطراف العقد أو من تاريخ صدور الأمر المشار إليه آنفاً.

وامتداد هذا الميعاد جائز باتفاق أطراف العقد.

المادة 445- لا يجوز عزل المحكمين خلال الميعاد المنصوص عليها في المادة 444 ألا باتفاق جميع الأطراف.

المادة 446- يتبع المحكمون والأطراف المواعيد والأوضاع المقررة أمام المحاكم ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.

ويجوز للأطراف أن يتنازلوا عن الاستئناف وقت تعيين المحكمين أو بعد ذلك.

وإذا كان التحكيم وارداً على قضية استئناف أو على قضية التماس إعادة النظر فإن حكم المحكمين يكون نهائياً.

وأعمال التحقيق ومحاضر المحكمين يقوم بها المحكمون جميعاً إلا إذا كان اتفاق التحكيم خول لهم سلطة ندب أحدهم للقيام بها.

المادة 447- ينتهي التحكيم:

1- بوفاة أحد المحكمين أو رفضه القيام بمهمته أو تنحيه أو حصول مانع له ما لم يشترط خلاف ذلك أو إذا اتفق أطراف العقد على أن يكون لهم أو للمحكم أو المحكمين الباقين حق اختيار بديل عنه.

2- بانتهاء المدة المشروطة للتحكيم فإذا لم تشترط مدة فبانتهاء مدة ثلاثة الأشهر.

3- إذا تساوت أصوات المحكمين ولم تكن لهم سلطة ضم محكم مرجح لهم.

4- بفقد الشئ موضوع النزاع أو انقضاء الدين المتنازع فيه.

ووفاة أحد أطراف العقد لا ينهي التحكيم إذا كان ورثته راشدين وإنما يوقف ميعاد التحكيم والحكم فيه المدة اللازمة لجرد التركة واتخاذ قرار بشأنها عند الاقتضاء.

المادة 448- لا يجوز للمحكمين أن يتنحوا عن مهمتهم إذا بدأوا فيها ولا يجوز ردهم إلا إذا طرأ سبب من أسباب الرد منذ اتفاق التحكيم.

وإذا طعن بتزوير ورقة ولو من الناحية المدنية البحتة أو إذا أقيم طلب عارض جنائي يحيل المحكمون الخصوم إلى الجهة القضائية المختصة ولا تبدأ إجراءات التحكيم من جديد إلا من تاريخ الحكم في تلك المسألة العارضة.

المادة 449- يلزم كل طرف بأن يقدم دفاعه ومستنداته قبل انقضاء ميعاد التحكيم بخمسة عشر يوماً على الأقل ويصدر حكم المحكمين على مقتضى ما هو مقدم إليهم.

ويوقع كل محكم على الحكم فإذا وجد أكثر من محكمين ورفضت أقلية المحكمين التوقيع أشار أغلبية المحكمين إلى هذا الرفض في حكمهم ويترتب على ذلك أن ينتج الحكم أثره وكأنه وقع من جميع المحكمين.

وحكم التحكيم غير قابل للمعارضة.

المادة450- على المحكمين المرخص لهم بتعيين محكم مرجح عند تساوي الأصوات، أن يعينوا هذا الحكم في الحكم الذي يصدر والمثبت لانقسام رأيهم، وفي حالة عدم اتفاقهم على هذا التعيين يثبت ذلك في محضرهم ويعين المحكم المرجح بمعرفة رئيس الجهة القضائية المختص بالأمر بتنفيذ حكم التحكيم.

ويكون ذلك بناء على عريضة مقدمة إليه من الخصم الذي يعينه التعجيل.

وفي كلتا الحالتين يجب على كل من المحكمين المختلفين في الرأي مسبباً وذلك إما في المحضر نفسه أو في محضر منفرد.

المادة 451- يجب على المحكم المرجح أن يحكم خلال ثلاثين يوماً تبدأ من يوم قبول المهمة إلا إذا مد هذا الميعاد بالحكم الذي عينه. ولا يجوز أن يصدر حكمه إلا بعد تداوله مع المحكمين المنقسمين في الرأي وأله أن يكلفهم بالحضور إلى الاجتماع لهذا الغرض.

        إذا لم يجتمع المحكمون جميعاً فإن المحكم المرجح يصدر حكمه منفرداً ومع ذلك فهو ملزم أن يتبع في حقه رأي واحد من المحكمين الآخرين.

ويفصل المحكمون والمحكم المرجح في التحكيم وفقاً للقواعد القانونية إلا إذا كان اتفاق التحكيم خول لهم سلطة حسم النزاع كمحكمين مفوضين في الصلح.

 

الباب الثاني: في تنفيذ حكم التحكيم

 المادة 452- ينفذ القرار التحكيمي بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة التي يكون القرار التحكيمي صدر في نطاق دائرة اختصاصها، ولهذا الغرض، فإن أصل هذا القرار يودع في كتابة الضبط للمحكمة المذكورة قبل ثلاثة أيام من قبل أحد الخبراء.

أما في الأحوال المنصوص عليها في الفقرة 2 وما يليها من المادة 442 مكرر أعلاه، فينفذ القرار التحكيمي بوضع الصيغة التنفيذية عليه بمبادرة النائب العام لدى المجلس الأعلى. ويودع اصل القرار في هذه الحالة بكتابة الضبط للمجلس الأعلى ضمن نفس المهل والأوضاع المذكورة أعلاه.

وإذا كان اتفاق التحكيم ينص على استئناف قرار التحكيم فيودع القرار لدى كتابة الضبط للجهة الاستئنافية ويصدر الأمر عن رئيس هذه الجهة القضائية.

وإن النفقات المتعلقة بإيداع العرائض يتحملها أطراف النزاع([2]).

المادة 453- أحكام المحكمين ومن ضمنها الأحكام التمهيدية لا يجوز تنفيذها إلا بأمر يصدره رئيس الجهة القضائية بذيل أو بهامش أصل الحكم ويتضمن الإذن للكاتب بتسليم نسخة رسمية منه ممهورة بالصيغة التنفيذية.

المادة 454- لا يحتج بأحكام التحكيم قبل الغير.

 

الباب الثالث: في طرق الطعن في أحكام المحكمين

المادة 455- يرفع الاستئناف عن أحكام التحكيم إما إلى المحكمة أو إلى المجلس القضائي وذلك تبعاً لنوع القضية وما إذا كانت تدخل في نطاق اختصاص أي من هاتين الجهتين القضائيتين.

وتطبق بشأن أحكام التحكيم القواعد المتعلقة بالنفاذ المعجل التي تطبق على سائر الأحكام.

غير أن قرارات التحكيم الصادرة ضمن الأوضاع المنصوص عليها، في المادة 442 مكرر لا يمكن أن تكون موضوع طعن بالاستئناف أو النقض.

المادة 456- طبق في شأن التماس إعادة النظر في أحكام التحكيم القواعد المنصوص عليها في المواد من 194 إلى 200.

يجو أن يكون قرار التحكيم موضوع التماس بإعادة النظر، في إحدى الحالتين المنصوص عليهما بالفقرتين 2و 3 من المادة 442 مكرر أعلاه، وذلك في حالة مخالفة القانون. ويجرى إذ ذاك تعيين حكمين جديدين وحكم مرجح.

ويقدم التماس إعادة النظر من قبل سلطة الوصاية المعنية، ضمن مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار التحكيمي.

كما أن لوزير المالية أن يقدم ضمن نفس المهلة التماساً بإعادة النظر في القرار التحكيمي.

المادة 457- لا يجوز أن يبنى طلب التماس إعادة النظر على ما يأتي:

1- عدم مراعاة الإجراءات العادية للتداعي ما لم يتفق الخصوم على خلاف ذلك وفق ما هو منصوص عنه في المادة 446.

2- القضاء بما لم يطلبه الخصوم.

المادة 458 – لا يجوز استئناف أحكام المحكمين ولا التماس إعادة النظر فيها في الأحوال الآتية :

1- إذا كان الحكم قد صدر دون اتفاق على التحكيم أو خارجاً عن نطاق التحكيم.

2- إذا كان قد صدر عن تحكيم باطل أو بعد انقضاء ميعاد التحكيم.

3- إذا كان قد صدر من بعض المحكمين الذين ليست لهم سلطة الحكم في غيبة الآخرين.

4- إذا كان قد صدر من محكم مرجح لم يتبادل الرأي مع المحكمين المنقسمين.

5- إذا كان قد صدر الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم.

ويجوز للخصوم في جميع الأحوال المعارضة في أمر التنفيذ أمام الجهة القضائية التي أصدرت الحكم وطلب الحكم ببطلان الورقة الموصوفة بأنها حكم المحكمين.

والأحكام التي تصدر من الجهات القضائية سواء في طلب التماس إعادة النظر أو في استئناف حكم من أحكام المحكمين تكون وحدها قابلة للطعن بالنقض.



([1]) مضافة بالأمر رقم 71-80 السابق الإشارة إليه

([2]) ( 1، 2) متممة بالأمر رقم 71-80 المشار إليه.